الوصف
لم يعد السؤال في عالم ريادة األعمال: هل سيغي ّ ر الذكاء االصطناعي طريقة
عملنا؟ فقد حدث ذلك بالفعل. السؤال الحقيقي اليوم هو: هل سنقود هذا التحول،
أم سنسمح له بأن يعيد تشكيل أعمالنا ومهاراتنا وقراراتنا دون أن نكون مستعدين؟
لقد دخل الذكاء االصطناعي إلى الشركات والمشروعات الناشئة بسرعة
غير مسبوقة. أصبح يكتب الرسائل، ويحلل البيانات، ويقترح الخطط، ويصمم
الحمالت، ويساعد في بناء المنتجات، ويختصر ساعات من العمل في دقائق. لكن
هذه السرعة أخفت وراءها وهما اً خطيرا اً : أن امتالك األداة يعني امتالك التفوق،
وأن استخدام الذكاء االصطناعي يكفي وحده لصناعة مشروع أكثر ذكاء اً وربحية.
والحقيقة أن الذكاء االصطناعي ال يمنح الجميع النتائج نفسها، حتى عندما
يستخدمون األدوات نفسها. فهو ال يعمل بمعزل عن عقل المستخدم، وال يعو ّض
غياب الرؤية، وال يصلح تلقائيا اً عملية تشغيلية معيبة، وال يصنع من السؤال
السطحي قرارا اً استراتيجيا اً عميقا اً . إنه في جوهره قوة مضاعِفة؛ يضاعف وضوحك
كما يضاعف ارتباكك، ويسر ّ ع نجاح النظام الجيد كما يسر ّ ع انهيار النظام
المعيب، ويمنح صاحب الخبرة قدرة أكبر، لكنه قد يمنح غير المستعد ثقة زائفة،
ونتائج تبدو مقنعة وهي بعيدة عن الواقع.
من هنا جاء عنوان هذا الكتاب: عط ّ ل نفسك قبل أن يعط ّ لك الذكاء االصطناعي.
وال أقصد بالتعطيل هنا أن يتوقف اإلنسان عن العمل، أو أن يتنازل عن دوره
لمصلحة اآللة، بل أقصد أن يعيد النظر طوعا اً في عاداته القديمة قبل أن تف








House101 (عميل موَثَّق) –
.