الوصف
كتب هذا الكتاب ألن المناظرات الشبابية تمارس على نطاق واسع، لكن فهمها
غالب ً ا يتوقف عند مستوى األداء الظاهر ال عند منطق النتيجة، يتعلم الشباب
كيف يتحدثون بثقة، وكيف يجمعون المعلومات، وكيف يعرضون أفكارهم
بترتيب جيد، لكنهم يخرجون من كثير من المناظرات غير قادرين على تفسير ما
حدث فعلي ً ا، السؤال حينها يوجه للفريق عن سبب فوزه أو خسارته.
هذا الغموض في العالقة بين الجهد المبذول والنتيجة المعلنة ليس حالة
فردية، بل نمط ً ا متكرر ً ا، فهناك فرق بين أن تستعد جيد ً ا وال تفوز، وأخرى تبدو
أقل استعداد ً ا لكنها تحسم المناظرة، هذه المفارقة ال تفسر بسهولة بالمهارة أو
المعرفة، وهو ما يجعل كثير ً ا من الشباب يشعرون أن النتيجة ال تعكس ما قدموه
داخل قاعة المنافسة.
ومن هنا ينطلق الكتاب من مالحظة أن ما يتعلمه الشباب غالب ً ا ال يربط بطريقة
عمل المناظرة التنافسية نفسها، فهناك فجوة بين ما يدرس بوصفه مهارات، وما
يحتسب فعلي ً ا عند التقييم.
فالمناظرة التنافسية ال تدار بالنية الحسنة وال باالجتهاد وحده، إنها حين تدار
تركز على منطق محدد تتشكل فيه النتيجة عبر سلسلة من االختيارات الصغيرة،
هذه االختيارات تتعلق بما يقال، ومتى يقال، وما الذي يترك دون قول، وكيف يربط
الكالم بعضه ببعض، وغالب ً ا ال تكون هذه األمور واضحة للمناظر أثناء الحديث







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.